فرك إيده ببعض وقالي بنبرة كلها رجاء وخجل ما هو.. هي قالت إن أختي ظروفها النفسية صعبة وأولى بالطلعة دي.. وقالتي معلش يا سحر.. خليكي أنتِ للمرة الجاية...
في اللحظة دي، الهدوم اللي كنت بطبقها وبحطهافي الشنطة وقعت من إيدي على الأرض و الدنيا لفت بيّ، سنتين حرمان، سنتين بتنازل عن كل حقوقي، علشان في الآخر أسمع كلمة خليكي أنتِ للمرة الجاية؟!
سكتّ.. سكتّ دقايق طويلة جداً. كنت بحاول أتنفس، بحاول أستوعب حجم الظلم اللي اتحطيت فيه في لحظة. بصيت لإبراهيم، ولقيت في عينه نظرة استسلام كاملة لأمه، وعرفت إن الكلام معاه مش هيجيب نتيجة، وإن المواجهه معاه مش هي اللي هتنفعني.
أخدت نفس عميق، ورفعت وشي، وبصيتله بابتسامة هادية جداً.. ابتسامة ما فيهاش أي اعتراض، وقالتله بصوت ثابت طبعاً.. أختك أولى.. اللي تشوفوه يا إبراهيم، ربنا يكتبهالها.
إبراهيم من كتر ما كان متوقع مني موال ونكد وخناق، وقف مش مصدق نفسه! عينيه وسعت بذهول، وقرب مني وباس رأسي بلهفة وقالي الله يخليكي ليا يا سحر.. والله العظيم ربنا هيعوضك، وأول ما الفلوس تجهز تاني هوديكي فوراً، أنتِ أصيلة وبنت أصول!.
نزل إبراهيم
أول ما الباب اتقفل وراه، الابتسامة اختفت من على وشي. وقفت قدام الشنطة المفتوحة.. وبدأت أفرغها. شيلت كل قطعة هدوم حطيتها ورجعتها الدولاب تاني، حتة حتة، فضيت الشنطة خالص وقفلتها، وركنتها في الزاوية.
كنت عارفة كويس إني مش هسمح لشقا سنتين يتاخد مني بمنتهى البساطة بس كله بالعقل
وتاني يوم الصبح، حركة واحدة بس عملتها، خلّت حماتي وبنتها هما اللي يطلعوا جري شقتي، ويطبقه الهدوم في الشنطة بنفسهم، ومن غير اي دوشه!!!!
الجزء الثاني والأخير
عليه أفضل الصلاة والسلام..
وقفت قدام الشباك وأنا بشوف إبراهيم نازل تحت وهو مضايق كان نفسه نروح انا وهو بس زي العاده بيتجنب المشاكل ويسكت كانت دماغي شغالة زي الساعة.. صبرت كتير يا سحر، والم المرة دي مش هيعدي بالسهولة دي.
اللي حماتي ولمياء ميعرفوهوش، إن السبت اللي فات، يعني من حوالي أسبوع بس، كنت نازلة بالليل ومعدية من قدام شقة حماتي. الباب كان موارب تكه، وصوتهم كان عالي في الصالة. كنت هكمل طلوع لشقتي، بس الجملة اللي طلعت من بق لمياء خلت رجلي تتسمر على السلم!
لمياء كانت بتقول لأمها بضحكة خبيثة يا أمي إبراهيم لو عرف إن طليقي اداني ووشه أصفر زي الليمونة.
بصيتله باستغراب وقلتله بابتسامة إيه يا إبراهيم؟ رجعت بسرعة ليه؟ نسيت حاجة من الأوراق ولا إيه؟.
وقف قدامي ومش عارف يودي وشه مني فين، ينطق الكلمة بالعافية ويرجع يبلعها، لحد ما قال بصوت واطي أمي.. أمي بتقول ان لمياء أختي تطلع معايا الرحلة دي...
برقتله بذهول وقلتله تطلع معاك إزاي؟ أنت مش قايل إن الفلوس اللي حوشناها سنتين يدوب تكفي فردين بالعافية؟!.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.