وداعا يا دول الخليج … فايز الدويري يصدم الجميع بالمفاجأة القادمة … **فايز الدويري يكشف الصدمة: دول الخليج تواجه إيران وحيدة بعد أزمة الكويت ونفاذ العتاد الدفاعي** في تحليل عسكري جريء ومفصل، كشف اللواء المتقاعد فايز الدويري، الخبير الاستراتيجي الأردني البارز، عن واقع مرير يواجهه دول مجلس التعاون الخليجي في ظل التصعيد العسكري الإيراني الراهن.
وفقاً لتصريحاته الأخيرة، أصبحت دول الخليج تترك وحيدة في مواجهة هجمات إيران الباليستية والمسيّرة، خاصة بعد الحادث المأساوي الذي وقع في الكويت، حيث أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية – بالخطأ – ثلاث طائرات أمريكية من طراز إف-15 إي سترايك إيغل أثناء محاولتها صد موجة صار.
وخية إيرانية. هذا الحادث، الذي أكدته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أدى إلى إيقاف فوري لمنظومات الدفاع الجوي الكويتية، مما أثار صدمة عميقة في أوساط التحالفات الإقليمية. يصف الدويري الحادث بأنه “نقطة تحول دراماتيكية”، إذ جاء في سياق عملية “إيبيك فيوري” الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة ضد إيران، التي بدأت في 28 فبراير 2026. خلال القتال النشط، الذي شمل هجمات إيرانية بالطائرات والصواريخ الباليستية والمسيّرات، أخطأت الرادارات الكويتية في التمييز بين الأهداف الصديقة والمعادية.
نجح الطيارون الستة في الإنزال بالمظلات بسلام، لكن الحادث أجبر واشنطن على تعليق التنسيق مع الدفاعات الكويتية مؤقتاً،
مما ترك ثغرة دفاعية واضحة في الجبهة الخليجية. ومن ناحية أخرى، يشير الدويري إلى “الصدمة الأكبر” التي تكمن في نفاذ العتاد العسكري المضاد للجو في قطر والإمارات. بعد أيام قليلة من الهجمات الإيرانية المكثفة،أعلنت الإمارات اعتراض نحو 165 صارو,خاً باليستياً و541 مسيّرة، بينما أفادت قطر بإسقاط عشرات الصواريخ والمسيّرات، بما في ذلك 63 صا,روخاً باليستياً في موجة واحدة.
هذه الأرقام الهائلة أدت إلى استنزاف سريع لمخزونات صواريخ باتريوت وأنظمة أخرى متقدمة. يؤكد الدويري أن هذه الدول، رغم تسلحها المتطور، غير قادرة على الصمود طويلاً بمفردها أمام موجات إيرانية متتالية،
خاصة مع إغلاق المجال الجوي وتعطل المطارات الرئيسية مثل دبي وأبوظبي. في هذا السياق، يبرز الدويري التناقض الصارخ في السياسة الأمريكية: بينما تركت واشنطن حلفاءها الخليجيين يدافعون عن أنفسهم، سارعت إلى تعزيز الدفاع عن إسرائيل ببطاريات دفاع جوي قوية وجسر جوي كامل.
التقارير الأولية تشير إلى سقوط نحو 50 صار,وخاً إيرانياً فقط على الأراضي الإسرائيلية (معظمها تم اعتراضه)، مقابل أكثر من 400 صار,وخ ومسيّرة سقطت أو تم اعتراضها في دول الخليج مجتمعة،
بما في ذلك الكويت والبحرين والسعودية والإمارات وقطر. يقول الدويري بصراحة: “الولايات المتحدة اختارت حماية إسرائيل أولوية استراتيجية، تاركة الخليج يواجه مصيره أمام ترسانة إيرانية هائلة”. ويضيف الخبير العسكري نقطة حساسة ومؤلمة: كانت هناك تحذيرات متكررة لدول الخليج منذ سنوات بضرورة الاستعداد لمثل هذا اليوم.
“تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية، تنويع مصادر العتاد، وبناء مخزونات استراتيجية كافية”هذه كانت النصائح المتكررة، لكنها لم تُؤخذ على محمل الجد كما ينبغي. بدلاً من ذلك، صرفت دول المنطقة تريليونات الدولارات على دعم جماعات مسلحة في المنطقة، سواء في سوريا أو اليمن أو لبنان،
تاركة أمنها الوطني عرضة للخطر. “اليوم جاء الذي كنا نخشاه”، يقول الدويري بلهجة حزينة، “دول الخليج تُترك فعلياً لوحدها تواجه مصيرها”.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.