في المقابل، يقتصر هذا التحذير على الشريط الجغرافي المذكور، ولا تشير الخرائط المرفقة بالنشرة إلى امتداد هذا الخطر نحو دول شمال إفريقيا.الرأي العلمي والموقف من التنبؤ بالزلازل
من منطلق النقل الصحفي الدقيق والموضوعية العلمية، تجدر الإشارة إلى أن المجتمع العلمي الدولي، ومراكز المسح الجيولوجي العالمية، تقف موقفاً معارضاً وحازماً تجاه هذه المنهجية في التنبؤ.
يؤكد علماء الزلازل والجيوفيزياء في كبرى المعاهد البحثية أن الزلازل ظاهرة طبيعية شديدة التعقيد، تحدث نتيجة التحرر المفاجئ للطاقة الكامنة والمضغوطة عبر مئات السنين عند حواف الصفائح التكتونية.
وحتى يومنا هذا، لا توجد أي أداة أو منهجية علمية معتمدة قادرة على تحديد موعد، أو مكان، أو قوة الزلزال بدقة قبل حدوثه.ويشير الخبراء إلى أن الربط بين حركة الكواكب والنشاط الزلزالي يفتقر إلى الأدلة الفيزيائية والجيولوجية الملموسة. فالجاذبية التي تمارسها الكواكب الأخرى على كوكب الأرض تعتبر ضئيلة جداً مقارنة بالقوى التكتونية الداخلية العظيمة التي تحرك القارات.
وتُصنف هذه التحذيرات ضمن التوقعات التي لا تستند إلى أسس علمية متينة، بل تعتمد في كثير من الأحيان على المصادفة الإحصائية، نظراً لأن الأرض تسجل آلاف الهزات الأرضية يومياً في مختلف أنحاء العالم.الخلاصة
تبقى هذه النشرات التي يطلقها الباحث الهولندي محط متابعة إخبارية نظراً لطبيعتها الاستثنائية، إلا أن التعامل معها يجب أن يكون من منظور الوعي المؤسسي والاستعداد الدائم الذي تتطلبه الحياة في المناطق ذات التاريخ الزلزالي. وتؤكد الجهات الرسمية المعنية بإدارة الأزمات في الدول المذكورة على ضرورة استقاء المعلومات حصراً من المراصد الوطنية المعتمدة، والالتزام التام بإرشادات السلامة العامة في كافة الأوقات دون الانسياق وراء التكهنات غير المؤكدة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.