“محسـ،ـودين نهارًا محـ،ـزونين ليلاً” هكذا يمكنك أن تختصر حال الشباب غير المتزوجين الذين يحلقون كالفراشات نهارًا يتمتعون بحياة خالية من المسؤوليات ومن كل ما يسببه الارتبـ،ـاط من ضغوط ومشـ،ـاكل، ولكنهم بعد انقـ،ـضاء النهار حين يعودون لبيوتهم يضطرون لمواجهة الوحدة القـ،ـاسية دون شـ،ـريك يحتويهم. من أجل مساعدة هؤلاء أو ربما للسخـ،ـرية منهم، لا نعرف، انتشرت العديد من المنتجات التى تحاول تعويضهم بعض المميزات العاطفية التى يحظى بها الأزواج بين وسادة على شكل ذراع يحتضنهم أثناء النوم أو ساق من السيليكون يتكئون عليها ليحظوا بنوم عميق.
مقالات ذات صلةتضمنت المنتجات مجسـ،ـم كامل لجسـ،ـد من الفيبر لاحـ،ـتضانه شتاءً وذراع “سيلفى” كى لا تظهر فى الصور بائسًا ووحيدًا وتتمكن من تقليد الصور الشهيرة لحبيب غـ،ـامض يلتقط لك صورة وهو يمسك بيديك. ذراع السيلفى لصور بها حبيب غامضمج يحـ،ـتضن يديكيأتى هذا فيما وجدت دراسة ألـ،ـمانية حديثة أن واحد من بين كل 3 رجال فى ألـ،ـمانيا يريدون دخول عـ،ـلاقة عاطفية وجـ،ـنسية مع “روبوت” إذا كان ذلك ممكنًا من الجانب الفنى.
وتعليقًا على الدراسة تقول الدكتورة منى رضا، أستاذ الطب النفسى فى جامعة عين شمس إن كل ما يصل للعالم الخارجى يمكن أن يصل عندنا فى مـ،ـصر لأن فى النهاية العالم أصبح قرية صغيرة، وفى الوقت نفسه الضغوط الموجودة فى الخارج موجودة أيضًا فى مـ،ـصر وصعوبات الحصول على زوجة موجودة أيضًا فى مـ،ـصر، ومثل باقى العالم تسببت وسائل التواصل الاجتماعى فى زيادة صعوبة التعبير عن المشاعر وجهًا لوجه مقارنة بالتعبير عنها بالكتابة ومن وراء الشاشات.
فكرة للحصول على حـ،ـضن من مجهول فى لندنوتضيف : الظواهر الموجودة خارج مصر موجودة عندنا ولكنهم قد يكونوا أكثر حرية وجـ،ـرأة فى الحديث عن هذه الظواهر بينما نميل نحن للإنكار، ولكن فى النهاية قبل أن نحكم على الدراسة يجب أن نعرف أكثر العينة التى أجروها عليها والمجلة التى نشرتها هل هى مهتمة بالأمراض النفسية أو الجـ،ـنسية أم مهتمة بالتكنولوجيا.
لمن تحب العضلاتوترى أستاذ الطب النفسى فى جامعة عين شمس أن انتشار مثل هذه المنتجات لا يشير دائمًا لمشـ،ـكلة نفسية ولكنه أحيانًا يكون مجرد تقليد ليس أكثر مثل انتشار موضة البنطلون الممـ،ـزق رغم أنه غير مناسب لثقافتنا ولا بيئتنا ولكنه انتشر من باب التقليد. أما الشخصيات التى يمكن أن تستفيد من مثل هذه المنتجات فهى الشخصيات العاطفية التى تميل دائمًا للتواصل الجسـ،ـدى فتشعر بالراحة لوجود جسـ،ـم لين قربها، كذلك الشخصيات غير القادرة على التعبير عن مشاعرها والخجولة أو المنطوية التى تخجل عن التعبير عن مشاعرها فقد تلجأ لهذا النوع من المنتجات لتعويضها عن التعبير مع الأفراد.
وسادة على شكل ذراع يحتـ،ـضنكفيما ترى الدكتورة ولاء نبيل استشارى الطب النفسى أن استخدام مثل هذه المنتجات له 3 نتائج سلبية فهى تشبع الحاجات النفسية بشكل مؤقت وخاطئ ومع الوقت قد تسبب انحـ،ـرافًا سلوكيًا لمن يستخدمها لأنه لا يشبع احـ،ـتياجاته بطريقة صحيحة بالتالى عندما يحاول ممـ،ـارسة حياته بطريقة طبيعية سيجد نفسه عاجـ،ـزًا عن التواصل بشكل طبيعى مع طرف آخر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.