تحدث معظم الأحلام خلال هده الفترة من النوم. وبرغم أن الإنسان يقضي حوالي ثلث حياته نائماً، إلا أن أكثرية الناس لا يعرفون الكثير عن النوم. هناك اعتقاد سائد بأن النوم عبارة عن خمول في وظائف الجسم الجسدية والعقلية يحتاجه الإنسان لتجديد نشاطه.
إلا أن التجارب العلمية أثبتت خلاف ذلك. يحدث خلال النوم العديد من الأنشطة المعقدة على مستوى المخ والجسم بصفة عامة، بل إن بعض الوظائف تكون أنشط خلال النوم مثل فرز هرمون النوم. وحسب الباحث الفرنسي ميشيل جوفي (Michel Jouvet) فإن النوم هو وقت لتعزيز البرمجة الجينية للسلوك البشري أثناء النوم.
ومن المحتمل أن يحدث النوم في جميع الفقاريات، بما في ذلك الطيور والأسماك والزواحف، كما يتم ملاحظة حالات النوم عند اللافقاريات مثل الحشرات والرخويات. تاريخ دراسة النومعلى مر العصور، حظي النوم باهتمام كبير من الشعراء والروائيين والعلماء وكان أرسطو و²وفيد وابن سينا وشكسبير ودانتي مفتونين بالنوم وتأثيره على عواطفنا وسلوكنا وصحتنا.
لم تتطور معرفتنا حول النوم عبر العصور فحسب، بل شهدت بيئة النوم أيضًا تغيرًا، وذلك من غرف نوم مشتركة تحتوي على أسرة من الأغصان أو القش أو الجلود، تغيرت غرفة النوم في القرن الحادي والعشرين إلى مكان خاص به معدات إلكترونية، بما في ذلك تلفزيون يتم التحكم فيه عن بعد، ومشغلات أقراص DVD، وإمكانية الوصول إلى الإنترنت، وحتى معدات التمارين الرياضية، كما و زاد حجم غرف النوم على مر السنين.
في عصور ما قبل التاريخ ربما حاول البشر علاج اضطرابات النوم، وربما كان العلاج يشبه العلاج الذي تستخدمه الحيوانات المريضة، مثل إزالة العوامل المعدية، وتناول النباتات المختلفة للحث على التقيؤ، وربما حتى إزالة الدم الذي كان وسيلة علاجية متداولة لعلاج الأمراض،
بما في ذلك اضطرابات النوم، في الحضارات القديمة، تعتبر المجتمعات البدائية، أن العديد من الأمراض سببها الآلهة والسحر والأرواح، وبالتالي فإن أشكال العرافة المختلفة مثل التعاويذ، والأوثان، والترديد أو استخدام التعابير تستعمل لأسباب علاجية للأمراض بما في ذلك اضطرابات النوم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.