الشرطة اتصلت بيا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ساعة 3:17 الفجر، الشرطة اتصلت بيا وقالولي إن جوزي مات في حادثة، ولازم أروح المستشفى عشان أتعرف على جثته. بصيت جنبيلقيته لسه نايم جنبي. سألتهم بس سؤال واحدإنتوا متأكدين إن اللي مات ده جوزي؟ولما قالولي إن الدبلة، والموبايل، والبطاقة كلهم كانوا معاهحسيت إن نفسي اتقطع.

لأن واحد من الراجلين ماكانش هو الشخص اللي بيقول إنه هو. الفصل الأولالساعة 317 الفجر، مكالمة من الشرطة صحّتني من النوم، وقالولي إن جوزي مات في حادثة عربيةفي الوقت اللي كان فيه نايم جنبي، ورجله فوق رجلي. حضرتك مدام مريم السيد؟أيوه. إحنا من الشرطة.

محتاجين حضرتك تيجي تتعرفي على جوزك، أحمد حسن. عربيته خبطت في السور عند طريق الأوتوستراد، والسواق مات في مكان الحادث. فضلت كام ثانية مش فاهمة هما بيقولوا إيه. لفيت راسي بالراحة. أحمد كان نايم جنبي، بيتنفس بهدوء، وشعره منكوش على المخدة.قلت بصوت متقطعيا فندم أكيد فيه غلط.

جوزي هنا معايا. سكت الراجل اللي على التليفون ثواني. وبعدين صوته اتغير وبقى أهدىمدام، اخرجي من الأوضة من غير ما تصحي الراجل اللي جنبك. بطاقة جوز حضرتك، والعربية، والموبايل، وحاجات شخصية تانية كلهم لقيناهم مع المتوفي.

حسيت الدم انسحب من وشي. وفجأة سمعت صوته ورايامريم؟ بتكلمي مين في الوقت ده؟أحمد كان فتح عينيه. غصب عني حاولت أبتسم. مكالمة نصب بيقولوا إنك عملت حادثة. ضحك وهو لسه نص نايمالناس دي بقت بتخترع حاجات غريبة. حاولت أقوم من السرير، لكنه مسك إيدي من رسغي.

رايحة فين؟الحمام. ساب إيدي. دخلت الحمام وقفلت الباب بالمفتاح، واتصلت فورًا بالشرطة. الموضوع ماكانش نصب. الساعة 248 الفجر، عربية SUV سودا، مسجلة باسم أحمد حسن، خرجت عن الطريق وخبطت في السور. والراجل اللي كان سايق كان معاه محفظة أحمد، وساعته، ودبلته وموبايله.

بعد دقائق، وصل اتنين من
رجال الشرطة. أحمد كان هادي بشكل غريب. طلع بطاقته الشخصية، ورد على كل أسئلتهم، وحتى هزار وقال إن أكيد فيه حرامي اختار أسوأ ليلة في حياته عشان يسرق عربيته. روحنا المستشفى. ولما حطوا متعلقات المتوفي قدامنا على الترابيزةرجلي تقريبًا ما شالتنيش.

عرفت الساعة. كانت الساعة اللي أنا جبتها له في عيد جوازنا الخامس. عرفت المحفظة. وعرفت الدبلة. ومن جوه الدبلة كان محفور أول حرف من اسمه وأول حرف من اسميأ مأحمد بص للضابط وقال بهدوءممكن أي حد يسرق حاجتي ده مش معناه إن الجثة دي أنا.

الدكتور قال إن حالة الجثة كانت سيئة جدًا، ومش ممكن يتعرفوا على وشه. لكن بعد كده بدأ يعدد التطابقات. راجل في حوالي 32 سنة. طوله متر و سنتيمتر. فصيلة دمه A موجب. وعنده أثر عملية الزايدة في الناحية اليمين. بصيت لأحمد. كان عنده 32 سنة.

وطوله متر و.وفصيلة دمه A موجب. وكان فعلًا عامل عملية الزايدة من خمس سنين. عشان يثبت كلامه، رفع التيشيرت. وكانت الندبة موجودة فعلًا. في اللحظة دي ماعرفتش أصدق مين. ولا أكذب مين. مع أول ضوء للنهار رجعنا الشقة. في الأسانسير، أحمد بصلي وقالمريم بصيلي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Sy

Samar yousef ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
112مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جارتي قالتلي روايات

جارتي قالتلي

جارتي وقفتني على باب شقتي وقالتلي خلي جوزك يوطّي صوته! وأنا أصلًا عايشة لوحدي! متخليش جوزك…

Samar yousef 0.0 6 دقائق