اخو جوزي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

.وسابني ومشي البيت كان هادي، ، ومرات أخو جوزي كانت ملخومة في المطبخ بتعمل غدا للعايلة ومستعجلة. وعرفت إن محمد قاعد في أوضته لوحده بيخلص شوية شغل على اللاب توب. رجلي شالتني من غير ما أفكر، ضــ,,ـــــربات قلبي كانت سريعة لدرجة إني كنت حاسة إنها هتسمع البيت كله.

مشيت في الممر بخطوات مړعوپة بس مچنونة حاسه إني هارتاح، إني هاقول اللي جوة قلبي لأني مبقتش قادرة أستحمل القهر والبرود اللي عايشة فيهم. وصلت عند باب أوضته، وفتحت الباب ودخلت. أول ما شافني داخلة بالطريقة دي، ملامحه اتغيرت تماماً.

رفع عينه من على اللاب توب، واستغرب جداً، وبص لي بنظرة كلها دهشة وسألني بصوت واطي ومستفهم خير يا الهام؟ في حاجة؟ إنتِ كويسة؟ أنا في اللحظة دي كنت حاسة إن ريقي ناشف، ودخلت في حالة من اللاوعي.

قفلت الباب ورايا براحة، ووقفت وأنا بترعش كلي، بس قررت إني مش هراجع نفسي. قولتله ونبرة صوتي مهزوزة ومکسورة
أنا عارفة إن اللي هقوله ده غلط جداً.. وملوش أي مبرر في الدنيا، وعارفة إنك ممكن تشوفني ست مش تمام.

. بس أنا مش لاقية حل، ومش عارفة أعدي الموضوع ولا أتخطاه.. أنا.. أنا بحبك يا محمد! هو تنح ومنطقش ولا كلمة، ملامحه اتجمدت. أنا كملت بسرعة ودموعي بدأت تنزل
الموضوع كبير معايا أوي والله العظيم مش قادره استحمل.. لدرجة إني مبقتش طايقة العيشة، وفكرت كتير إني أطلب الطلاق من جوزي.

. أطلق منه عشان بس يبقى فيه أمل، ولو واحد في المليون، إن يكون فيه حاجة بيني وبينك.. أنا بمۏت في اليوم مية مرة وأنا شايفاك قدامي بلتمس منك الحنية اللي عمري ما شوفتها.

هنا.. أخو جوزي اټصدم صدمة عمري ما شوفتها على وش راجل قبل كده. وشه جاب ألوان، ووقف من على الكرسي وهو مذهول تماماً،أنا كنت متوقعة إنه يزعق، يطردني، يشتمني، أو حتى يهددني إنه هيقول لجوزي ويطربق الدنيا فوق دماغي..كمان فكرت للحظات انه ممكن يكون بيبادلني نفس المشاعر….

ومهما كان احساسه انا كنت جايه وكنت مستعدة لأي رد فعل قاسې او حنين منه .. بس هو دمر كل توقعاتي وعمل أغرب حاجة ممكن عقل يتخيلها.. ..اللي عمله كان برة حدود أي توقع وصدمني صدمة عمري!

!!!!محمد مبصليش حتى بنظرة ڠضب أو عتاب.. الصدمة اللى كانت على وشه اختفت فجأة واتبدلت بملامح باردة زى التلج، ملامح خالية من أي تعبير. فضل واقف مكانه لثواني كأن الزمن وقف بيه، وأنا كنت واقفة قدامه برتعش، مستنية الكرباج اللي هيتجلد بيه شرفي واسمي.

مستنية الزعيق، الڤضيحة، أو حتى كف ينزل على وشي يفوقني من الجنان اللي أنا فيه. لكن محمد معملش أي حاجة من دي.. مد إيده من غير ولا كلمة، قفل اللاب توب بتاعه بهدوء قاټل، الصوت بتاع قفلة اللاب توب سمع
في ودني زى ضړبة رصاص.

حط الموبايل في جيبه، ومشي ناحية الباب. أنا كنت واقفة سادة الطريق، رجلي مكنتش شايلاني، بس هو عدا من جنبي وكأني هوا، كأني مش موجودة أصلاً في الأوضة! مشي خطوتين، وفتح الباب وخرج وسابني واقفة لوحدي في وسط الأوضة، مکسورة، ومذهولة، والدموع مغرقة وشي.ثواني وسمعت صوت رزع باب الشقة العمومي بره.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Sy

Samar yousef ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
112مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جارتي قالتلي روايات

جارتي قالتلي

جارتي وقفتني على باب شقتي وقالتلي خلي جوزك يوطّي صوته! وأنا أصلًا عايشة لوحدي! متخليش جوزك…

Samar yousef 0.0 6 دقائق