اخو جوزي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

.كنت ببكي من الخضة اللي خضيتها، ولأني حسيت بيأس كامل وقاطع من حبي ليه.. عرفت إن محمد خلاص اتقفل في وشي للآبد، وإن وهمي انهار. محمد كمل كلامه بالحسنى، وبنبرة كلها حنية أخوية مفيش فيها أي توبيخ يا إلهام، أنتِ ست متجوزة..

وأخويا راجل طيب وبيحبك، بس هو طبعه ناشف شوية ومبيعرفش يعبر.. اصبري عليه وهو هيتحسن مع الوقت، وأنا بوعدك إني من بره بره كده هقعد معاه وأتكلم معاه، وأخليه ياخد باله منك ويبطل برود
ويكون أحسن معاكي ويهتم بيكي.. بس المهم أنتِ تحافظي على بيتك وعلى جوزك.

. اللي أنتِ حاسة بيه ده مش حب ليا يا إلهام، أنتِ بس كنتِ مفتقدة الاهتمام والكلمة الحلوة، ولما شوفتيني ودم خفيف مع مراتي، عقلك صورلك إني أنا الراجل اللي بتتمنيه.. دوري على الاهتمام ده مع أحمد، وساعديه يطلعهولك.

مسحت دموعي بأكمام عبايتي، وبصيتله بحزن وكسرة نفس وقلتله مفيش داعي تمشي يا محمد.. مفيش داعي تبهدل عيلتك وتسيب بيت أبوك بسببي.. أنا بوعدك، والله العظيم مش هفتح الموضوع ده تاني، ولا هتشوف مني نظرة واحدة كدا ولا كدا.. اعتبرني مت بره الأوضة دي، بس متمشيش.

محمد ابتسم ابتسامته الهادية العادية اللي دايماً بتجبر الخاطر، وهز راسه بنفي وقال لا يا إلهام، أنا لازم أمشي.. هيمشي عشان أحمد أخويا، وعشانك أنتِ نمشي عشان ندي بعض فرصة أكبر نعيش من غير وجودي.. وجودي هنا هيفضل يفكرك باللحظة دي، وأنا عايزك تنسيها تماماً وتبدأي صفحة جديدة مع جوزك.

. الشقة الجديدة خير لينا كلنا. سكت ومبقاش عندي كلام أقوله.. كلامه كان زى الدوا المر، بيوجع بس بيفوق. وتاني يوم الصبح، البيت كان قايد ڼار.. بس المرة دي ڼار الفراق. عربيات النقل كانت واقفة قدام باب البيت الكبير، والعمال طالعين نازلين يشيلوا الكراتين والعفش بتاع محمد ومراته.

حماتي كانت قاعدة على الكنبة بټعيط وبتدعي لمحمد وتوصي مراته عليه، وحمايا واقف بره بيشرف على نقل الحاجه وعينه مدمعة على أول ابن هيسيب حــ,,ـــــضنه. أحمد جوزي كان شغال مع العمال بجد، بيشيل معاهم الشنط التقيلة ويوجههم، وكل شوية يطبطب على كتف محمد ويقوله البيت هيظلــ,,ـــــم من بعدك يا أبو علي.

وأنا؟ أنا كنت واقفة في المطبخ، بعمل شاي للعمال وللعيلة، وعيني مش بتفارق محمد وهو بيتحرك في الصالة. مراته كانت طايرة من الفرحة، بتلم آخر حاجات في المطبخ وتقولي عقبال ما تفرحي بشقة لوحدك يا إلهام يا حبيبتي، بس والنبى ابقي تعالي زورينا ومتقاطعيش.

كنت ببتسم لها بابتسامة صفرا مکسورة وبقولها مبروك يا حبيبتي.. ربنا يهنيكم. على الضهر، كانت كل حاجة خلصت. الشقة بتاعة محمد فوق بقت على البلاط، فاضية وباردة. العيلة كلها اتجمعت عند الباب الكبير عشان يودعوهم. محمد باس إيد أبوه وأمه، وحــ,,ـــــضن

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Sy

Samar yousef ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
112مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جارتي قالتلي روايات

جارتي قالتلي

جارتي وقفتني على باب شقتي وقالتلي خلي جوزك يوطّي صوته! وأنا أصلًا عايشة لوحدي! متخليش جوزك…

Samar yousef 0.0 6 دقائق