حلفان غريب حكايات اسما السيد 1جوزي حلف على المصحف إنه لو بيخوني ربنا يخليه لازق في اللي بيخوني معاها… وبعد يومين بقى ترند!
الجزء الأول من ثلاثة أجزاء بقلم الكاتبة أسما السيد
— إنتِ السبب يا مريم! إنتِ اللي دعيتي على ابني! أنا سمعتك بوداني وإنتِ بتقولي ربنا يفضحه! أهو ربنا استجاب لدعوتك! ارتحتي دلوقتي؟! فرحانة وإنتِ شايفة جوزك بالمنظر ده؟!
قالتها حماتي وهي بتجري ناحيتي في طرقة المستشفى، ووشها أحمر من الغضب، وإيديها مرفوعة كأنها هتمدها عليا.
وقبل ما ألحق أرد، مسكتني من دراعي وهزتني بعنف.
— اتكلمي يا بنت عبد الرحمن! عملتي إيه في ابني؟! إيه اللي خلاه لازق في الست دي ومش عارف يبعد عنها؟!
بصيتلها باستغراب، وبعدين بصيت ناحية السرير اللي ابنها نايم عليه، ومعاه صاحبتي اللي كانت بتدخل بيتي وتاكل من أكلي وتنام على سريري لما كانت بتزورني.
وقلت بهدوء:
— هو أنا اللي قلتله يروح يقابل نهى الساعة اتنين بعد نص الليل يا حماتي؟!
صرخت في وشي:
— اخرسي! ابني عمره ما يعمل حاجة غلط! أكيد البنت دي ضحكت عليه!
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة القهر.
— يعني ابنك راجل كبير، وعنده خمسة وتلاتين سنة، ومش عارف يفرق بين مراته وصاحبتها؟!
رفعت إيدها علشان تضربني.
لكن قبل ما إيدها توصل لوشي، سمعت صوت راجل جه من ورايا:
— إيدك يا حاجة! إحنا في مستشفى مش في خناقة!
التفت، ولقيت دكتور طويل، لابس بالطو أبيض، وملامحه جادة جدًا.
بص لحماتي وقال:
— المريض حالته النفسية سيئة، واللي بتعمليه ده مش هيساعده. لو سمحتي ابعدي عن مدام مريم.
حماتي سابت دراعي، لكنها فضلت تبصلي بنظرات كلها كره.
أما أنا، فكنت واقفة مش قادرة أستوعب إن الست اللي ابنها خانني، بدل ما تعتذرلي، جاية تحملني مسؤولية فضيحته!
الدكتور قرب مني وقال بصوت واطي:
— حضرتك زوجة الأستاذ كريم المنشاوي؟
هزيت راسي.
— أيوه.
— محتاج أتكلم معاكي على انفراد.
مشيت وراه لحد أوضة صغيرة جنب الطوارئ.
قعدت قدامه، وأنا حاسة إن قلبي بيدق بسرعة.
قال:
— أنا الدكتور عمر الشناوي، المسؤول عن متابعة الحالة. وقبل أي حاجة، لازم أوضح لحضرتك إن اللي حصل لجوزك والسيدة اللي معاه مش مفهوم طبيًا لحد دلوقتي.
سألته:
— يعني إيه مش مفهوم؟
اتنهد وقال: — الاتنين وصلوا المستشفى في وضع غير طبيعي، وفيه التصاق غريب بين هدومهم وأجسامهم، وكل محاولة لتحريك واحد بعيد عن التاني بتسبب لهم ألم شديد. إحنا بنعمل فحوصات علشان نفهم السبب، ومش هنغامر نفصلهم بالقوة.
سكت لحظة، وبعدين كمل:
— لكن فيه حاجة أغرب من كده.
حسيت بقشعريرة في ضهري.
— إيه هي؟
فتح درج مكتبه، وطلع كيس شفاف صغير.
جواه كان فيه زرار أسود مقطوع، وحاجة شبه قطعة معدن محروقة.
وقال:
— لقينا القطعة دي في هدوم جوزك، ولما حاولنا نفحصها، لاحظنا عليها علامة غريبة.
مديت رقبتي أبص.
كانت قطعة معدن صغيرة، محفور عليها شكل دايرة، وجواها خطين متقاطعين.
وفجأة، حسيت بسخونية شديدة عند رقبتي!
نفس السخونية اللي حسيتها يوم ما كريم حلف على المصحف!
مديت إيدي للدلاية الحمرا اللي ورثتها عن جدتي.
ولقيتها سخنة بشكل مش طبيعي.
الدكتور لاحظ حركتي.
— حضرتك كويسة؟
حاولت أتماسك.
— أيوه… بس ممكن أشوف القطعة دي من قريب؟
قرب الكيس مني.
وأول ما بصيت للعلامة المحفورة، جسمي كله اتنفض!
لأن نفس العلامة كانت محفورة على ظهر دلايتي!
اسمي مريم عبد الرحمن.
عندي تسعة وعشرين سنة.
ومن تلات سنين، اتجوزت كريم المنشاوي، الراجل اللي كنت فاكرة إنه عوض ربنا ليا عن كل تعب شوفته في حياتي.
كريم كان شغال مدير مبيعات في شركة كبيرة، ومرتبه كويس، وشكله وسيم، وكلامه حلو.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.