اسألي عن اللي حصل قبل جوازك بست شهور. حسيت ببرودة في أطرافي. للحظة، رجعت كل المخاۏف القديمة. مين الشخص ده؟وإيه اللي حصل قبل جوازي بست شهور؟وهل فيه جزء من حياتي لسه ما عرفتش عنه حاجة؟بصيت للرسالة، وبعدها قفلت الموبايل. ما رديتش.
مش لأن الخۏف اختفى، ولا لأن الأسئلة ما كانتش مهمة. لكن لأنّي أخيرًا فهمت حاجة كنت محتاجة أفهمها من زمان. مش كل باب غامض لازم أفتحه وأنا لوحدي، ومش كل سر لازم أكتشفه على حساب أماني. هحتفظ بالرسالة، وهعرضها على المحامي، وهتعامل معاها بالطريقة الصح.
أما كريم، فبقى جزءًا من ماضٍ لازم أواجه آثاره، مش شخصًا يملك مستقبلي. وأنا ماشية في الشارع، افتكرت نفسي في الليلة الأولى، وأنا قاعدة في العربية، مش فاهمة أنا فين، ولا ليه جسمي بيوجعني، ولا ليه أقرب إنسان ليا بيكدب عليا.
افتكرت خۏفي، وشكي في نفسي، ومحاولاتي إني ألاقي عذر لكل حاجة. وبعدين افتكرت اللحظة اللي ضغطت فيها زر التشغيل على جهاز التسجيل. اللحظة اللي الحقيقة فيها كانت مرعبة، لكنها كانت بداية نجاتي. وساعتها قلت لنفسيأنا خسړت جوازة كنت فاكرة إنها أمان، وخسړت ثقتي في ناس كنت بحسبهم سندي.
.. لكني ما خسرتش نفسي. لأن أصعب خېانة مش إن حد ېكذب عليك... أصعب خېانة إنك تصدق كذبته لدرجة إنك تبدأ تشك في نفسك. ومن يومها، قررت إني عمري ما هسمح لحد ياخد مني حقي في إني أصدق إحساسي، وأدافع عن نفسي، وأعيش من غير خوف. تمت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.