كل مرة كنت برجع فيها من مشوار مع جوز

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وأول ما سمعت باب الأسانسير بيتقفل، مسكت موبايلي واتصلت بأختي. ردت عليا بصوت طبيعي، لكن أول ما سألتها عن محمود، سكتت ثانيتين قبل ما تجاوب. ماله محمود؟قلتهو بييجي ياخدني من الشغل ليه كل مرة؟ يعني إنتِ اللي بتطلبي منه ولا كريم؟ردت بسرعةيا بنتي ما تكبريش الموضوع، ده بيساعدكم وخلاص.

وقبل ما ألحق أسألها أي سؤال تاني، سمعت صوت حد بينادي عليها من بعيد، فقالتلي إنها هتكلمني بعدين وقفلت. فضلت باصة للموبايل. أنا ما كنتش عايزة أشك في أختي، لكن الرسالة المجهولة كانت واضحة. ما تثقيش في أختك.

والحقيقة إن خۏفي الأكبر ما كانش من إن أختي تكون عارفة حاجة. كان خۏفي إنها تكون عارفة كل حاجة وسايباني أواجه الکابوس لوحدي. الساعة عشرة ونص، كنت في عربية أجرة متجهة لمدينة نصر. ما أخدتش الشنطة المعتادة، ولا لبست أي حاجة من اللي كنت بلبسها وأنا خارجة مع محمود.

أخدت موبايلي، وجهاز التسجيل، ونسخة من التسجيل محفوظة على حساب إلكتروني جديد، وبعت العنوان لصديقة ليا اسمها ندى، وقلت لها لو ما كلمتهاش قبل الساعة اتناشر، تتصرف وتتواصل مع حد يساعدني. ما كنتش عارفة إذا كانت الخطوة دي كفاية ولا لأ، لكني كنت عارفة إني مش هفضل مستنية لحد ما حد تاني يقرر مصيري.

وصلت العنوان الساعة 1057.كانت عمارة قديمة، وفي الدور التالت لقيت باب الشقة مفتوح سنة صغيرة. خبطت. خرجت نفس الست اللي في الصورة. فرحانة. كانت في أواخر التلاتينات، ووشها شاحب، وتحت عينيها هالات سودة، كأنها ما نامتش من أيام.أول ما شافتني، قالتادخلي بسرعة.

دخلت وقفلت الباب ورايا، وبعدها بصتلي من فوق لتحت. إنتِ فرحانة؟استغربت السؤال. أيوه، أنا فرحانة. إنتِ اللي بعتّيلي الرسالة؟هزت راسها. أيوه. وأنا عارفة إن عندك أسئلة كتير، بس قبل ما نتكلم، لازم تسمعي حاجة.

طلعت لابتوب من على الترابيزة، وفتحت تسجيل فيديو. في الأول الصورة كانت مشوشة، وبعدها ظهرت صالة شقة أعرفها كويس. شقتي أنا وكريم. كان كريم قاعد على الكنبة، ومحمود واقف قدامه. سمعت محمود بيقولأنا مش مرتاح للي بيحصل. الموضوع بقى خطړ. كريم رد ببرودإنت دلوقتي افتكرت إنه خطړ؟

بعد كل اللي عملناه؟أنا وافقت أساعدك في الأول، بس مش بالطريقة دي. إنت قولتلي إنها مجرد كام مرة هتفقد فيها الوعي، وإننا محتاجين نعرف هي بتروح فين وبتقابل مين. كريم ضحك بسخرية. وإنت صدقتني؟ يا راجل، إنت كنت بتنفذ اللي بقولك عليه من غير ما تسأل.

ما تيجي دلوقتي تعمل فيها صاحب ضمير. حسيت إن نفسي اتسحب من صدري. أنا كنت متوقعة إني هسمع اعترافًا، لكن مش بالوضوح ده. فجأة، ظهر صوت ست من بره الكادر. طب وإمتى هتخلصوا من حكاية فرحانة دي؟قلبي دق پعنف. الصوت كان صوت أختي. أختي منى!

قعدت على أقرب كرسي وأنا مش قادرة أستوعب. منى كانت موجودة في شقتي، وبتتكلم عني كأني مشكلة لازم يتخلصوا منها. فرحانة وقفت الفيديو قبل ما يكمل، وبصتلي. أنا آسفة إنك بتشوفي ده بالطريقة دي. صړخت فيهاإنتِ مين أصلًا؟ وإيه علاقتك بجوزي؟ وليه عندك فيديو من شقتي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Sy

Samar yousef ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
112مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جارتي قالتلي روايات

جارتي قالتلي

جارتي وقفتني على باب شقتي وقالتلي خلي جوزك يوطّي صوته! وأنا أصلًا عايشة لوحدي! متخليش جوزك…

Samar yousef 0.0 6 دقائق