كل مرة كنت برجع فيها من مشوار مع جوز

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

سلمتهم للمحامي، ودي نسخة ليكي. بصيت للظرف، وبعدها بصيتلها. قالت وهي بتحاول تمنع دموعهاأنا مش جاية أطلب منك تسامحيني. أنا جاية أقولك إنك كان عندك حق من البداية، وإنّي كان لازم أسمعك بدل ما أسمع كلامه.

فضلت ساكتة شوية. وبعدين سألتهالو رجع بيكي الزمن، كنتِ هتعملي إيه؟ردت من غير تفكيركنت هسألك إنتِ الأول. كنت هقف جنبك، حتى لو ما كنتش فاهمة كل حاجة. هزيت راسي. كان ده كل اللي أنا محتاجاه يا منى.عيطت، وأنا ما قدرتش أمنع نفسي من الدموع.

ما رجعناش زي الأول في يوم وليلة، وما اختفتش الخېانة من ذاكرتي لمجرد إنها اعترفت. لكنها بدأت تتحمل مسؤولية اللي عملته، وأنا بدأت أفهم إن التسامح، لو حصل، مش معناه إن كل حاجة ترجع زي زمان.

أحيانًا، معناه إنك تبطل تشيل جواك حمل شخص تاني. في آخر يوم من إجراءات الطلاق، وقفت قدام باب المكتب، وبصيت للموبايل. كان فيه تسجيل قديم لسه محتفظة بيه. التسجيل اللي بدأ كل حاجة. فتحته للمرة الأخيرة. سمعت صوت كريمهي نامت خلاص.

هات اللي معاك، بس المرة دي إوعى تسيب أي علامات على جسمها. قفلت التسجيل. ما عدتش محتاجة أسمعه عشان أصدق نفسي. ما عدتش محتاجة صوته يثبتلي إني ما كنتش بتخيل، ولا محتاجة حد يقولي إن إحساسي كان في مكانه.

كنت عارفة الحقيقة اللي تخصني، وعارفة إن استكمال الإجراءات القانونية هو الطريق اللي لازم أمشي فيه. خرجت من المبنى، والشمس كانت قوية، والشارع مليان ناس رايحة وجاية. وقفت لحظة، وأخدت نفسًا عميقًا. تليفوني رن برسالة من رقم مجهول. فتحتها. كانت جملة واحدةإنتِ فاكرة إن كريم كان لوحده؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Sy

Samar yousef ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
112مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جارتي قالتلي روايات

جارتي قالتلي

جارتي وقفتني على باب شقتي وقالتلي خلي جوزك يوطّي صوته! وأنا أصلًا عايشة لوحدي! متخليش جوزك…

Samar yousef 0.0 6 دقائق