كل مرة كنت برجع فيها من مشوار مع جوز

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

في الأول سمعت صوت باب العربية وهو بيتقفل، وبعدها صوت محمود وهو بيتكلم في الموبايل. وفجأة، سمعت صوت كريم. جوزي!كان بيقول بكل هدوءتمام. هات اللي اتفقنا عليه. فرحانة وصلت خلاص، ومش عايز غباء المرة دي.إوعى تسيب أي علامات زي اللي حصلت آخر مرة.

محمود رد عليه وهو بيضحك ضحكة متوترةيا عم ما تكبّرش الموضوع! اللي حصل المرة اللي فاتت كان غلطة، وبعدين هي أصلًا مش فاكرة حاجة. كريم رد بعصبيةأنا مش عايز أسمع أعذار. إحنا كده هندخل نفسنا في مصېبة.

نفّذ اللي قولتلك عليه بالحرف. وبعدها المكالمة اتقفلت. فضلت ماسكة الجهاز بإيدي، وحاسة إن الډم اتسحب من جسمي. فرحانة وصلت خلاص؟مين فرحانة دي؟وليه جوزي بيتكلم عني بالطريقة دي؟وليه محمود لازم ينفّذ حاجة وأنا مش واعية؟قبل ما أقدر أستوعب اللي سمعته، سمعت صوت العربية وهي بتتقفل، وبعدها صوت خطوات محمود وهو راجع.

فتح الباب، وركب جنبي. سمعته بيحط حاجة على الكرسي، وبعدها صوت حزام الأمان وهو بيتفك. الكرسي اتحرك لورا أكتر، وسمعته بيتمتم بصوت واطييا عيني عليكي يا مرات أخو مراتي... واثقة فينا أوي!

بعدها سمعت صوت احتكاك إيده بملابسي. في اللحظة دي، جسمي كله اتجمّد. قفلت التسجيل فورًا، وماقدرتش أسمع ثانية واحدة زيادة. نزلت من العربية وأنا حاسة إن رجلي مش شيلاني، وطلعت على الشقة بسرعة، ودخلت الحمام وقفلت الباب بالمفتاح. وقفت قدام المراية، وفضلت أبص لنفسي كأني بشوف واحدة تانية معرفهاش.

بإيد بتترعش، نزلت ياقة البلوزة شوية، وبصيت على العلامة اللي كانت موجودة على كتفي. كدمة كبيرة، لونها غامق، ومكانها غريب. الکدمة دي كانت ظهرت من كام يوم، ولما سألت كريم عنها، قاللي إني أكيد خبطت في طرف الباب وأنا تعبانة ومخدتش بالي. ساعتها صدقته.

لكن دلوقتي، وأنا بسمع صوته بنفسه وهو بيقول لمحمود إنه مايسيبش علامات على جسمي، فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد كدمة. كريم كان عارف كل حاجة. ويمكن يكون هو اللي مدبّر كل ده من البداية!حسيت إني هرجع من الړعب، لكني غطيت بقي بإيدي عشان ماطلعش أي صوت.

كان في سؤال واحد بيلف في دماغي ومش راضي يسيبني. مين فرحانة اللي كريم قال إنها وصلت؟وإيه علاقتها بكل اللي بيحصل؟مسحت وشي، وغسلت إيدي، وخدت نفس طويل، وبعدها خرجت من الحمام وأنا بحاول أبان طبيعية.

لقيت كريم قاعد قدام التلفزيون، بيتفرج على ماتش كورة، وكأن مفيش أي حاجة حصلت. أول ما شافني، بصلي وابتسم. إيه يا حبيبتي؟ نمتي تاني في العربية؟بصيتله، وحاولت أخلي صوتي ثابت. أيوه، شكلي كنت مرهقة شوية.قام من مكانه، وقرب مني، وحط إيده على كتفي وهو بيقول بحنان مصطنعما أنا بقولك من زمان إنك محتاجة تتحركي أكتر، وتقوي جسمك شوية.

إنتِ بقيتي بتتعبي من أقل حاجة. ابتسمتله. أيوه، ابتسمت للراجل اللي من شوية كنت بسمع صوته وهو بيخطط لحاجة مرعبة من ورايا.

وقلتله بهدوءعندك حق يا كريم. الليلة دي، دخلت السرير وديتله ضهري، وفضلت مغمضة عيني، بامثّل إني نايمة، بينما هو كان بيتنفس جنبي على بُعد أقل من متر. كنت سامعة كل حركة بيعملها، وكل مرة كان بيتقلب فيها على السرير، كنت بحس إن قلبي هيقف من الخۏف.لكن الغريب إني، وسط كل الړعب ده، بدأت أفكر بشكل مختلف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Sy

Samar yousef ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
112مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جارتي قالتلي روايات

جارتي قالتلي

جارتي وقفتني على باب شقتي وقالتلي خلي جوزك يوطّي صوته! وأنا أصلًا عايشة لوحدي! متخليش جوزك…

Samar yousef 0.0 6 دقائق