كل مرة كنت برجع فيها من مشوار مع جوز

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أما محمود، فكان واضح إنه بدأ ېخاف من إنه يتحمل المسؤولية لوحده. وبعد ما اتواصلت معاه الجهات المختصة، قدّم ما عنده من رسائل ومعلومات عن المشاوير اللي كان بيوصلني فيها، والمحادثات اللي كانت بينه وبين كريم. لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما اتفحصت المستندات المالية.

الورق اللي عليه توقيعي ما كانش مجرد طلب تمويل. كان جزءًا من مجموعة مستندات بتحاول تثبت إني وافقت على ضمان التزامات مالية تخص شركة مرتبطة بكريم. والأخطر إن فيه تحويلات مالية اتعملت لحسابات تانية، وكان فيه محاولات لإخفاء مصدرها الحقيقي.

ما قدرتش أعرف كل التفاصيل وقتها، لكن المحامي وضحلي إن الأدلة دي محتاجة تحقيق مالي كامل، وإن مجرد وجود اسمي على الورق ما يثبتش إني وافقت عليه. لأول مرة، بدأت أشوف حجم اللي كان بيحصل. كريم ما كانش بيخطط لخېانة زوجية وبس.كان بيحاول يسيطر على حياتي وسمعتي ومستقبلي المالي، ويخليني أبان قدام الناس إني أنا المشكلة.

لكن كان فيه حاجة واحدة ما حسبش حسابها. إني أكتشف الحقيقة قبل ما يقدر يكمّل خطته. بعد يومين، كريم اتصل بيا. المرة دي رديت. كان صوته هاديًا بشكل مستفز. إنتِ فين يا فرحانة؟

إنتِ عارفة إنك مقلقاني عليكي؟قلتلهأنا كويسة يا كريم. طب ارجعي البيت، وإحنا نتكلم. أكيد فيه حد فهمك حاجة غلط. ابتسمت بسخرية. فعلًا؟ طب أقولك أنا فهمت إيه؟ فهمت معنى إني أفوق بعد ساعات مش فاكرة فيها أي حاجة. وفهمت ليه كنت بتسأل محمود إنه ما يسيبش علامات على جسمي.

سكت. ولأول مرة من يوم ما عرفته، ما لقيش رد جاهز. قلتلهوفهمت كمان مين فرحانة اللي كنت بتتكلم عنها. صوته اتغير. إنتِ قابلتيها؟أيوه. صړخإنتِ عملتي إيه؟!قلتله بهدوءأنا عملت الحاجة الوحيدة اللي كان لازم أعملها من البداية. بطلت أصدقك. بدأ يهددني.

قال إنه هيخليني أندم، وإن محدش هيصدقني، وإنه يقدر يدمّر سمعتي قبل ما أقدر أعمل أي حاجة. لكن المرة دي ما خفتش من كلامه زي الأول. قلتلهالتسجيلات والأوراق والرسائل مش عندي لوحدي يا كريم. وفيه ناس عارفة الحقيقة.لو حصل لي أي حاجة، كل الأدلة موجودة عند ناس تانية.

سكت فترة طويلة. وبعدين قال بصوت منخفضإنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين. رديتبالعكس. أنا أخيرًا فهمت أنا كنت عايشة مع مين. وقفلت. إيدي كانت بتترعش، لكني ما ندمتش.

بعدها بأيام، حصلت مواجهة ما كنتش أتخيل إنها هتحصل بالشكل ده. كنت قاعدة في مكتب المحامي، ومعايا فرحانة، لما وصلنا إن كريم حاول يتواصل مع محمود عشان يغيّر أقواله وينكر بعض التفاصيل. لكن محمود كان بالفعل قدّم رسائله، وكان فيه تسجيلات ومعلومات تانية بتحتاج مراجعة من جهات التحقيق.

ومع ظهور المستندات المالية، بقى الموضوع أكبر من مجرد خلاف بين زوجين. بدأ التحقيق في التوقيعات والتحويلات والتهديدات والظروف اللي كنت بفقد فيها الوعي. وكل ما دليل جديد يظهر، كانت رواية كريم بتتغير. مرة يقول إنه كان بيحاول يحميني.

ومرة يقول إن محمود تصرف من نفسه. ومرة يدّعي إن كل الأوراق كانت بموافقتي. لكن كل رواية كانت بتتصادم مع دليل موجود. وفي وسط كل ده، ظهرت منى. دخلت مكتب المحامي وهي مڼهارة، ومعاها موبايل قديم كانت محتفظة بيه في درج عندها.قالت إنها بعد ما عرفت إني قابلت فرحانة، رجعت تراجع رسائل كريم القديمة، واكتشفت إنه كان بيطلب منها في أكتر من مرة تبعتله صورًا من أوراقي الشخصية، بحجة إنه بيجهزلي مفاجأة أو بيخلص إجراءات تخص البيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Sy

Samar yousef ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
112مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

جارتي قالتلي روايات

جارتي قالتلي

جارتي وقفتني على باب شقتي وقالتلي خلي جوزك يوطّي صوته! وأنا أصلًا عايشة لوحدي! متخليش جوزك…

Samar yousef 0.0 6 دقائق